اخبار فلسطين والدة الأسير عزت تركمان تبدأ صباحها بحديث يومي مع صوره بالمنزل منذ 17 عاماً

اخبار فلسطين والدة الأسير عزت تركمان تبدأ صباحها بحديث يومي مع صوره بالمنزل منذ 17 عاماً
اخبار فلسطين والدة الأسير عزت تركمان تبدأ صباحها بحديث يومي مع صوره بالمنزل منذ 17 عاماً

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- "صباحك نصر وعز وحرية قادمة قريباً ".. بهذه العبارة، ومنذ 17 عاماً، تبدأ تاج تركمان صباحها موجهة تحيتها بعد ان تنهض وتقف قبالة صورة نجلها الأسير عزت أمين محمد تركمان، تظهر على عدة جدران في منزلها بقرية بئر الباشا جنوب جنين.

وتقول الأُم: "أقضي ساعات ليلي صلاة وتضرعاً لرب العالمين ليفرج كرب حبيب قلبي، فالحكم لرب العالمين وليس للاحتلال الذي لا يمكنه أن يقيد مشاعري ويحرمني عزت، وعندما أتحدث مع صورته كل صباح وخلال النهار، أشعر أنه يسمعني ويجيبني، فلا يمكن أن يبدأ يومي دون أن أقول له، صباح الخير كل صباح والحرية قادمة"،

وتكمل: "في كل لحظة يلازمني، أرى إطلالته الجميلة وأشعر بروحه واستعيد مواقفه الجميلة وضحكاته ومرحه، وكل شيء جميل تركه في منزلنا الذي يفتقده، ويزداد وجعي عندما أطهو الطعام الذي كان يحبه، فأتمنى من رب العالمين أن يطيل بعمري ليعود إلى أحضاني ونعوض ما حرمنا الاحتلال منه".

من الذاكرة

وتصف الوالدة أم نشأت التي شارفت على إنهاء العقد السابع من عمرها، ابنها الأسير عزت بـ" الحنون والطيب والبار والوفي وأجمل الشباب وأكثرهم خلقاً"، وتقول " رغم انه الخامس في عائلتي المكونة من 10 أنفار، إلا أن يوم ولادته بتاريخ 13/3/1979، كان من أجمل أيام عمري، لا أعرف لماذا كانت فرحتنا كبيرة ومميزة واحتفلنا به كأنه البكر الذي كبر ونشأ وتربى على القيم والأخلاق الحميدة".

وتضيف: " تعلم في مدارس قريتنا حتى أنهى المرحلة الاعدادية ، وعمل في عدة مهن، حتى اندلعت انتفاضة الأقصى، حيث تخلى عن كل شيء، وأصبح هدفه المقاومة التي كرس حياته لها".

الإصابة والاعتقال

تميز عزت بالشجاعة والاقدام والشهامة، ولم يهاب الاحتلال يوماً، وتقول والدته: " كان بطل الابطال، مكافحا ومقاوما ويشارك في تحدي الاحتلال ويشارك بكافة المواجهات. رفض تسليم نفسه ولم يخشى المخاطر والتهديدات واستهدافه".

وتضيف: "في أحدى الايام، وأثناء مشاركته مع رفاقه المقاومين في التصدي للاحتلال خلال اقتحام مدينة جنين، أصيب بعيار ناري فوق الركبة بقدمه اليمني، لكنه نجا من قبضة الاحتلال ونقل للعلاج في أحد مشافي جنين ، وبتاريخ 23-4-2003، اقتحم الاحتلال المشفى واعتقله، وعلمنا بذلك من خلال وسائل الاعلام العبرية".

وتكمل: "انقطعت أخباره وتكتم الاحتلال على مصيره ، وشعرنا بخوف وقلق بسبب إصابته وحاجته الماسة لاجراء عمليات جراحية، وبعد معاناة رهيبة ، وصلتنا أخبار حول احتجازه في مسشفى العفولة الاسرائيلي، مقيد اليدين والقدمين وسط حراسة مشددة".

التحقيق والحكم

رفض الاحتلال السماح لعائلة عزت بزيارته، ورغم معاناته تعرض للتحقيق والتعذيب حتى نقل الى سجن هداريم، وبعدها بفترة، تمكنت عائلته من رؤيته خلال جلسات المحكمة، وتقول والدته: "تعرض لإهمال طبي، فقد أدت الإصابة لمعاناة وأوجاع في قدمه وفي فخذه، حيث فقد 4 سنتمرات من رجله، وطوال فترة محاكمته، لم يتلقى العلاج، وبعد مماطلات كثيرة خضع لعملية تطويل، وينتظر نتيجة العملية".

وتضيف " استمر عقاب الرفض الامني لمدة عام ، ولم نكن نراه إلا في المحكمة ، فلم نتأخر عن جلساتها رغم الممارسات التعسفية حتى حكمت عليه بالسجن المؤبد مرتين إضافة لـ 35 عاماً".

التعليم والتحدي

لم يكتف الاحتلال بهذا الحكم القاسي وعاقب عزت بالنقل بين سجون حتى استقر في جلبوع.

وتقول والدته " بكيت كثيراً من صدمة الحكم ، لكنه رفع معنوياتي وسلحني بالامل، ودوماً أشعر باعتزاز كبير ببطولات وتضحيات إبني البطل الذي لم ينل منه الحكم ، بل اكمل حياته بشكل طبيعي خلف القضبان ".

وتضيف: "تمرد على السجن والسجان والمرض، فحقق النجاح في الثانوية العامة وانتسب للجامعة المفتوحة تخصص علوم سياسية، وبقي له فصل واحد للحصول على شهادة البكالورريوس، ولديه طموح لاكمال الدراسات العليا ونتمنى أن تتحقق خلال حريته التي أشعر أنها قريبة".

اللحظة الأجمل

أمراض الضغط والقلب والمفاصل والأعصاب، لم تعيق أم نشأت يوماً عن زيارة ابنها عزت، حيث تقول " لخوفه على حياتي وصحتي، يطلب مني عزت دوماً عدم زيارته، لكن ذلك مستحيل، فلم ولن أتأخر لحظة عن ذلك حتى لو زحفت على الأرض، فحياتي ترتبط به ولا قيمة لها بدونه، وتألمت كثيراً لوقف برنامج الزيارات بسبب فيروس كورونا".

وتضيف: "زوجي أبو نشأت، لم يتمكن من رؤيته منذ عامين بسبب وضعه الصحي وخضوعه لعدة عمليات قلب مفتوح، نصلي لرب العالمين ليحميه وكل أبطال الحرية، وأن يعود الينا ولا نحتاج التصاريح للابد".

وتكمل: "منذ اعتقاله، فان اللحظة الوحيدة السعيدة والجميلة كانت عندما سمحوا لي بالدخول عنده للسجن مرتين، حيث احتضتنه وتمنيت كسر القضبان. نبض قلبي بشدة حتى كان يتمنى ان تتوقف عقارب الساعة، ودوما أقبل تلك الصورة التي جمعتنا، واتمنى أن تتكرر مرة أخرى عندما يتنسم عبير الحرية ويتحرر للابد من السجون والقيود".

أعياد أسيرة

خلال السنوات الماضية، تكررت معاناة عائلة التركمان باستهداف باقي أشقاء عزت، حيث تروي الوالدة بأن إبنها محمد تعرض للاعتقال وأمضى 15 عاماً خلف القضبان وتحرر، أما رأفت فأمضى 10 سنوات، وكذلك أحمد قضى عامين ونصف، وتقول: "سنوات طويلة من عمري عشتها محرومة من أبنائي، واستقبلت أعياداً كثيرة وأبنائي الأربعة خلف القضبان، محرومة من عناقهم ورؤيتهم على مائدتنا وفي منزلنا".

وتضيف: "عندما تحرر أبنائي بكيت ولم أشعر بالسعادة، فلا فرحة بحياتي ما دام عزت خلف القضبان"

السجن لا يغلق

إضافة إلى لأبناء، فإن لديها 20 حفيداً حياتها، لكنها تقول: "عندما تزوج أبنائي وبناتي في ظل غيابه، بكيت وشعرت بالألم وجرح ما زال ينزف، فكل الحب والتفاف عائلتي وأحفادي، لا يعوضني عنه ، والمأساة الكبيرة ، أن الجميع بمن فيهم صغارنا، ممنوعون أمنياً و لا يعرفون عمهم وخالهم إلا من خلال الصور".

وتضيف: "تمضي السنوات وأملنا بالله كبير، فالسجن لا يُغلق بابه على أحد، وبهذه الروح والثقة جهزنا له منزله الخاص، حتى نستقبله محرراً ونزفه عريساً".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار فلسطين والدة الأسير عزت تركمان تبدأ صباحها بحديث يومي مع صوره بالمنزل منذ 17 عاماً ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

التالى اخبار فلسطين الخارجية: حل أزمة العالقين في الجزائر